الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٢ - كون الاجبار في النكاح انما يكون للاب فقط
قال نعم ويرجع على وليها ، هذه مثل التي بها برص أو جذام علي
بقول ليس عليه غرم ، وهذا ينبغي أن يكون في امرأة جاهلة بالحال أو بالتحريم
أما إذا علمت أنها ليست زوجة وانها محرمة عليه وأمكنته من نفسها فلا ينبغي
أن يجب لها صداق لانها زانية مطاوعة فأما ان جهل الحال فلها المهر ويرجع
به على من غره وروي عن علي رضي الله عنه في رجلين تزوجا امرأتين فزفت كل
امرأة إلى زوج الاخرى لهما الصداق ويعتزل كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي
عدتها وبه قال النخعي والشافعي وأصحاب الرأي
( فصل ) قال رضي الله عنه ( الثاني رضا الزوجين فان لم يرضيا أو أحدهما لم
يصح ) رضا الزوجين أو من يقوم مقامهما شرط في صحة العقد لان العقد لهما
فاعتبر تراضيهما به كالبيع فان لم يرضيا أو أحدهما لم يصح العقد لفوات شرطه
( مسألة ) ( إلا الاب له تزويج أولاده الصغار والمجانين وبناته الابكار
بغير إذنهم ) وأما الغلام العاقل فلا نعلم من أهل العلم في أن لابيه تزويجه
كذلك قال ابن المنذر وهذا قول الحسن والزهري وقتادة ومالك والثوري
والاوزاعي واسحاق والشافعي وأصحاب الرأي ولما روي أن ابن عمر زوج ابنه وهو
صغير فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعا رواه الاثرم وأما الغلام المعتوة
فلابيه تزويجه وقال