الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٠ - تحريم نظر الرجل إلى الاجنبية بدون سبب
بشهادة مراهقين عاقلين بناء على انهما من أهل الشهادة ( الخامس
الاسلام ) فلا ينعقد النكاح بشهادة كافرين سواء كان الزوجان مسلمين أن
الزوج مسلما وحده نص عليه أحمد وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة إذا كانت
المرأة ذمية صح بشهادة ذميين ويتخرج لنا مثل ذلك بناء على الرواية التى
تقول بقبول شهادة بعض أهل الذمة على بعض والاول أصح لما روي عن النبي صلى
الله عليه وسلم انه قال ( لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل ) ولانه نكاح مسلم
فلم ينعقد بشهادة ذميين كنكاح المسلمين
( فصل ) وينعقد بشهادة ضريرين وللشافعية في ذلك وجهان ولنا أنها شهادة على
قول فقبلت من الضرير كالشهادة بالاستفاضة ، ويعتبر ان يتيقن الصوت على وجه
لا يشك فيهما كما يعلم ذلك من رآهما وينعقد بشهادة عبدين وقال أبو حنيفة
والشافعي لا ينعقد والخلاف في ذلك مبني على الخلاف في قبول شهادتهما في
سائر الحقوق وسنذكر ذلك في موضعهه ان شاء الله ، ( وعنه ينعقد بحضور فاسقين
) وقد ذكرنا ذلك ( ورجل وامرأتين ) ظاهر المذهب ان النكح لا ينعقد برجل
وامرأتين وهو قول النخعي والاوزاعي والشافعي وعن أحمد انه قال إذا تزوج
بشهادة نسوةلم يجز فان كان معهن رجل فهو اهون فيحتمل ان هذا رواية اخري في
انعقاده بذلك وهو قول أصحاب