الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٥ - حكم ما إذا وطئ مسلم بعض محار به يشبهة
انقضت العدة قبل رجوعه انفسخ النكاح ولم يرث أحدهما الآخر ، وان
قلنا إن الفرقة تتعجل عند اختلاف الدين لم يرث أحدهما الآخر ويتخرج أن يرثه
الآخر إذا كان ذلك في مرض موته لانه تحصل به البينونة أشبه الطلاق وهو قول
مالك وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا ارتدت المرأة ثم ماتت في عدتها ورثها
الزوج
( فصل ) فان علق طلاقها على فعل نفسه وفعله في المرض ورثته لانه أوقع
الطلاق بها في المرض أشبه ما لو كان التعليق في المرض وإن قال في الصحة أنت
طالق إن لم أضرب غلامي فلم يضربه حتى مات ورثته ولا يرثها إن ماتت وإن مات
الغلام والزوج مريض طلقت وكان كتعليقه على مجئ زيد على ما ذكرنا وكذلك إن
قال إن لم اوفك مهرك فأنت طالق فان ادعى أنه وفاها مهرها فأنكرته صدق الزوج
في ثوريثه منها لان الاصل بقاء النكاح ولم يصدق في براءته منه لان الاصل
بقاؤه في ذمته ولو قال لهافي الصحة أنت طالق إن لم اتزوج عليك فكذلك نص
عليه أحمد وهو قول الحسن ولو قذف المريض أمرأته ثم لاعنها في مرضه فبانت
منه ثم مات في مرضه ورثته وإن ماتت لم يرثها وإن قذفها في صحته ثم لاعنها
في مرضه ثم مات فيه لم ترثه نص عليه أحمد وهو قول الشافعي واللؤلؤي وذكر
القاضي رواية اخرى أنها ترث وهو قول أبي يوسف وإن آلى منها ثم صح ثم نكس في
مرضه فبانت منه بالايلاء لم ترثه
( مسألة ) ( وإن أكره الابن امرأة أبيه
في مرض أبيه على ما يفسخ نكاحها لم يقطع ميراثها