الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٣ - الخطبة في النكاح غير واجبة عند أهل العلم
عليها فيليه كاجارتها ( والثاني ) لا يليه لقول الله تعالى (
والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) ولانها مسلمة فلا يلي نكاحها كابنته فعلى
هذا يزوجها الحاكم وهذا الوجه أولى لما ذكرنا من الاجماع
( مسألة ) ( ولا
يلي مسلم نكاح كافرة الا سيد الامة وولي سيدها أو السلطان لقول الله تعالى (
والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) ولان مختلفي الدين لا يرث أحدهما الآخر
ولا يعقل عنه فلم يل عليه كما لو كان أحدهما رقيقا فأما سيد الامة الكافرة
فله تزويجها الكافر لكونها لا تحل للمسلمين وكذلك سيد الامة الكافرة يلي
تزويجها لكافر لانها ولاية بالملك فلم يمنعها كون سيد الامة الكافرة مسلما
كسائر الولايات ولان هذه تحتاج إلى التزويج ولا ولي لها غير سيدها .
فأما السلطان فله الولاية على من لاولي لها من أهل الذمة لان ولايته
عامة على أهل دار الاسلام وهذه من أهل الدار فثبتت له الولاية عليها
كالمسلمة وتثبت الولاية للكافر على أهل دينه على حسب ما ذكرنا في المسلمين
وتعتبر فهم الشروط المعتبرة في المسلمين
( مسألة ) ( ويلي الذمي نكاح
موليته الذمية من الذمي لقوله تعالى ( والذين كفروا بعضه