الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤١ - حكم مالو طلق الحر أو العبد الخ
غيره شرعا فلم يجز ان يوصى بها كالحضانة ولانه لا ضرر على الوصي في تضييعها ووضعها عند من لا يكافئها فلا تثبت له الولاية كالاجنبي ولانها ولاية نكاح فلم تجز الوصية بها كولاية الحاكم وقال أبو عبد الله بن حامد ان كان لها عصبة لم تجز الوصية بنكاحها لانه يسقط حقهم بوصيته وإن لم يكن عصبة جاز لعدم ذلك ولنا أنها ولاية للاب فجازت وصيته بها كولاية المال وما ذكروه يبطل بولاية المال ولانه يجوز أن يستنيب فيها في حياته فيكون نائبه قائما مقامه فجاز أن يستنيب فيها بعد موته كولاية المال فعلى هذا تجوز الوصية بالنكاح من كل ذي ولاية سواء كان مجبرا بالاب أو غير مجبر كالاخ ووصي كل ولييقوم مقامه فان كان الوي له الاجبار فكذلك لوصيه وان كان يحتاج إلى إذنها فوصيه كذلك لانه قائم مقامه فهو كالوكيل وقال مالك ان عين الاب الزوج ملك اجبارها صغيرة كانت أو كبيرة وان لم يعين الزوج وكانت بنته كبيرة صحت الوصية فاعتبر اذنها وان كانت صغيرة انتظرنا بلوغها فإذا أذنت جاز ان يزوجها بأذنها ولنا ان من ملك التزويج إذا عين له الزوج ملك مع الاطلاق كالوكيل ومتى زوج وصي الاب الصغيرة فبلغت فلا خيار لها لان الوصي قائم مقام الموصى فلم يثبت في تزويجه خيار كالوكيل