الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩١ - حكم الزواج بدون صداق المثل
والاخبار محمولة على الكبيرة فانه جعلها أحق من وليها ، والصغيرة
لا حق لها ويتخرج وجه ثالث وهو أن ابنة تسع يزوجها وليها باذنها ، ومن دون
ذلك على ما ذكرنا من الخلاف لما ذكرناه في البكر والله أعلم
( مسألة ) (
وللسيد تزويج امائه الثيبات والابكار وعبيده الصغار بغير إذنهم ) لا نعلم
خلافا في السيد إذا زوج أمته بغير اذنها أنه يصح ثيبا كانت أو بكرا صغيرة
أو كبيرة وذلك لان منافعها مملوكة له والنكاح عقد على منفعة فأشبه عقد
الاجارة ولذلك ملك الاستماع بها ولهذا فارقت العبد ولانه ينتفع بذلك لما
يحصل له من مهرها وولدها وتسقط عنه نفقتها وكسوتها بخلاف العبد والمدبرة
والمعلق عتقها بصفة وأم الولد كالامة في اجبارها على النكاح وقال مالك في
آخر أمره ليس له تزويج أم ولده بغير إذنها وكرهه ربيعة وللشافعي قولان وقد
ذكرنا ذلك فيما مضى ولنا أنها مملوكته يملك الاستماع بها واجازتها فملك
تزويجها كالقن إذا ملك أخته من الرضاع أو مجوسية فله تزويجها وان كانتا
محرمتين عليه لان منافعهما ملكه وانما حرمتا عليه لعارض فاما التي بعضها حر
فلا يملك اجبارها لانه لا يملك اجبار المكاتبة لانها بمنزلة الخارجة عن
ملكه ولذلك لا يملك اجبارها ولا تلزمه نفقتها ولا يصل إليه مهرها
( فصل ) إذا اشترى عبده المأذون له وركبته ديون ملك سيده تزويجها وبيعها واعتاقها نص عليه