الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٤ - تزويج الوليين موليتهما من اثنين
ولا تنكح البكر حتى تستأذن واذنها ان تسكت " يدل على انه لابد من نطق الثيب لانه قسم النساء قسمين فجعل السكوت اذنا لاحدهما فوجب ان يكون الآخر بخلافه وهذه ثيب فان الثيب الموطوءة في القبل وهذه كذلك ولانه لو وصى لثيب النساء دخلت في الوصية ولو وصى للابكار لم تدخل ولو شرطها في التزويج أو الشراء فوجدها مصابة بالزنا ملك الفسخ ، ولانها موطوءة في القبل اشبهت الموطوءة بشبهة والتعليل بالحياء لا يصح فانه امر خفي لا يمكن اعتباره بنفسه وانما يعتبر بمظنته وهي البكارة ثم هذا التعليل يفضى إلى ابطال منطوق الحديث فيكون باطلا في نفسه ، ولا فرق بين المكرهة والمطاوعة ، وعلى هذا ليس لابيها إجبارها إذا كانت بالغة ، وفي تزويجها إن كانت صغيرة وجهان قولهم انها لم تباشر الاذن قلنا يبطلبالموطوءة بشبهة وبملك يمين والمزوجة وهي صغيرة .
( مسألة ) ( فأما زوال البكارة بأصبع أو وثبة فلا يغير صفة الاذن )