الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٦ - تزويج المرأة من اثنين وفسخ النكاح بجهل الاول منهما
ولنا أنه اختلاف في زوجيته فلا يثبت بالنكول كما لو ادعى الزوج
أصل التز ويج فأنكرته ، فان كانت المرأة ادعت أنها اذنت وأنكرته ورثة الزوج
فالقول قولها لانه اختلاف في أمر مختص بها صادر من جهتها فكان القول قولها
فيه كما لو اختلفوا في نيتها فيما تعتبر فيه نيتها ولانها تدعي صحة العقد
وهم يدعون فساده فالظاهر معها
( فصل ) في المحجور عليه للسفه والكلام في نكاحه في ثلاثة أحوال : ( أحدها
) أن لوليه تزويجه إذا علم حاجته إلى النكاح لانه نصب لمصالحه وهذا من
مصالحهلانه يصون به دينه وعرضه ونفسه .
فانه ربما تعرض بترك التزويج للاثم بالزنا الموجب الحد وهتك العرض ، وسواء علم بحاجته بقوله أو بغير قوله وسواء كانت حاجته إلى الاستمتاع أو إلى الخدمة فيزوجه امرأة لتحل له لانه يحتاج إلى الخلوة بها وان لم يكن به حاجة إليه لم يجز تزويجه لانه يلزمه بالنكاح حقوق من المهر والنفقة والعشرة والمبيت والسكنى فيكون تضييعا لماله ونفسه في غير فائدة فلم يجز كتبذير ماله وإذا أراد تزويجه استأذنه في تزويجه فان زوجه بغير اذنه فقال أصحابنا يصح لانه عقد معاوضة فملكه الولي في حق المولي عليه كالبيع ولانه محجور عليه أشبه