الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٨ - أحكام اختلاف الزوجين فيمن أسلم منهما قبل صاحبه
حجة الوداع ثلاثة أيام ثم حرمها ولانه يتعلق به أحكام النكاح من الطلاق والظهار واللعان والتوارث فكان باطلا كسائر الانكحة الباطلة ، أما قول ابن عباس فقد حكي عنه الرجوع فروى أبو بكر باسناده عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس لقد أكثر الناس في المتعة حتى قال فيها الشاعر :
أقول وقد طال الثواء بنا معا
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
هل لك في رخصة الاطراف آنسة
تكون مثواك حتى مصدر الناس
فقام خطيبا فقال ان المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير وعن محمد بن
كعب عن ابن عباس قال انما كانت المتعة في أول الاسلام كان الرجل يقدم
البلدة ليس فيها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يدري أنه يقيم فتحفظ له متاعه
وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية ( الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم )
قال ابن عباس فكل فرج سواهما حرام رواه الترمذي فاما اذن النبي صلى الله
عليه وسلم فيها فقد ثبت نسخه واما حديث عمر إن صح عنه فالظاهر أنه انما قصد
الاخبار عن تحريم النبي صلى الله عليه وسلم لها ونهيه عنها إذ لا يجوز أن
ينهى عما كان النبي صلى الله عليه وسلم اباحه وبقي على اباحته
( فصل ) فان تزوجها من غير شرط الا ان في نيته طلاقها بعد شهر أو إذا
انقضت حاجته فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم الا الاوزاعي قال هو نكاح
متعة والصحيح أنه لا بأس به ولا تضر نيته وليس على الرجل أن ينوي حبس
امرأته ان وافقته والا طلقه