الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤١ - اسلام الكافر ومعه أكثر من أربع نسوة
كره ذلك راجعة إلى ابطال الشرط واجازة من أجازه راجعة إلى أصل النكاح فتكون أقوالهم متفقة على صحة النكاح وابطال الشرط كما قلنا والله أعلم .
وقال القاضي انما كره احمد هذا النكاح لانه يقع على السر وهو منهي عنه فان شرط عليه ترك الوطئ احتمل أن يفسد العقد لانه شرط ما ينافي المقصود منالنكاح وهذا مذهب الشافعي ، وكذلك إن شرط عليه ان لا نسلم إليه فهو بمنزلة من اشترى شيئا على ان لا يقبضه ، ان شرط عليها ان لا يطأ لم يفسد لان الوطئ حقه عليها ، ويحتمل ان يفسد لان لها فيه حقا ولذلك تملك مطالبته به إذا آلى والفسخ إذا تعذر بالجب والعنة ( الثالث ) أن يشرط الخيار إن جاءها بالمهر في وقت والا فلا نكاح بينهما فالشرط باطل وفي صحة النكاح روايتان ( احداهما ) النكاح صحيح والشرط باطل وبه قال أبو ثور فيما إذا شرط الخيار وحكاه عن أبي حنيفة وزعم أن لا خلاف فيه ، وقال ابن المنذر قال أحمد وإسحاق إذا تزوجها على انه إن جاء ها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما الشرط باطل والعقد جائز وهو قول عطاء والثوري وأبى حنيفة والاوزاعي وروي ذلك عن الزهري ولان النكاح عقد لازم لا يدخله خيار لما في ذلك من المفسدة والضرر على الحرائر لكونها ترد بعد ابتدائها بعقد النكاح والشناعة عليها بأنها ردت رغبة عنها لدناءتها والشرط الآخر تعليق النكاح على شرط فهو معنى الخيار ويصخ النكاح لان النكاح يصح في المجهول فلم يفسد بالشرط الفاسد كالعتق ، وروي ابن منصور عن أحمد في هذا ان الشرط