الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٣ - حكم ما اذا رضي بالعقد بعض الاولياء ولم يرض البعض
كالاخرس ويحتاج إلى ان يأتي بمعناهما الخاص بحيث يشتمل على معنى
اللفظ العربي
( مسألة ) ( فان قدر على تعلمها بالعربية لم يلزمه ذلك ) وفيه
وجه ذكره أبو الخطاب انه يلزمه لان ما كانت العربية شرطا فيه لزمه ان
يتعلمهامع القدرة كالتكبير ولنا ان النكاح غير واجب فلم يجب تعلم اركانه
بالعربية كالبيع بخلاف التكبير
( مسألة ) ( والقبول ان يقول قبلت هذا
النكاح أو ما يقوم مقامه في حق من لا يحسن ) فان كان احد المتعاقدين يحسن
العربية دون الاخر أتى الذى يحسن العربية بها والاخر يأتي بلسانه فان كان
أحدهما لا يحسن لسان الآخر احتاج ان يعلم ان اللفظة التي أتى بها صاحبه
لفظة الانكاح بان يخبره بذلك ثقة يعرف اللسانين جميعا
( فصل ) وأما الاخرس فان فهمت إشارته صح نكاحه بها لانه معنى لا يستفاد
الا من جهته فصح باشارته كبيعه وطلاقه ولعانه وفي اشارة القادر على النطق
وجهان ذكرهما في المجرد اولهما عدم الصحة للاستغناء عنها ان لم تفهم اشارته
لم يصح منه كما لا يصح غيره من التصرفات القولية ولان النكاح عقد