الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٩ - حكم مالو تزوج رجل بامرأة وزوج ابنه بنتها
ملكت أيمانكم ويفارق النكاح المأكول فانه مبني على التفضيل ولهذا
فارق النبي صلى الله عليه وسلم فيه امته ولان فيه ملكا والعبد ينقص في
الملك عن الحر
( فصل ) إذا تزوج الرجل امرأة حرمت عليه أختها وعمتها وخالتها وبنت اختها
وكذلك إذا تزوج الحر اربعا حرمت الخامسة تحريم جمع وان تزوج العبد اثنتين
حرمت الثالثة تحريم جمع فإذا طلق زوجته طلاقا رجعيا فالتحريم باق بحاله في
قولهم جميعا وان كان الطلاق بائنا أو فسخا فكذلك حتى تنقضي عدتها يروي ذلك
عن علي وابن عباس وزيد بن ثابت وبه قال سعيد بن المسيب ومجاهد والنخعي
والثوري واصحاب الرأى وقال القاسم بن محمد وعروة وابن أبى ليلى ومالك
والشافعي وأبو عبيد وابن المنذر له نكاح جميع من سمينا في تحريم وروي ذلك
عن ثابت لان المحرم الجمع بينهما في النكاح بدليل قوله تعالى ( حرمت عليكم
أمهاتكم ) أي نكاحهن وقال ( وأن تجمعوا بين الاختين ) معطوفا عليه والبائن
ليست في نكاحه ولانها بائن فأشبهت المطلقة قبل الدخول بها ولنا قول علي
وابن عباس وروي عن عبيدة السلماني أنه ما اجمعت الصحابة على شئ كاجماعهم
على اربع قبل الظهر وان لا تنكح المرأة في عدة اختها وروي عن النبي صلى
الله عليه وسلم انه قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يجمع ماءه في
رحم اختين ) وروي عن أبى الزناد قال كان للوليد بن عبد الملك اربع نسوة
فطلق واحدة البتة وتزوج قبل ان تحل فعاب ذلك كثير من الفقهاء وليس كلهم عا