الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٤ - فصول في الجمع بين الاختين في الملك
فلم يجز ان ترد على فراش الاخت كالوطئ ولانه فعل في الاخت ما
ينافي اباحة أختها فلم يجز كالوطئ وظاهر كلام أحمد أنه يصح ذكره أبو الخطاب
ولا يطؤها حتى يحرم الموطؤة وهو مذهب أبي حنيفة لانه سبب يستباح به الوطئ
فجاز ان يرد على وطئ ولا يبيح كالشراء ، وقال الشافعي يصح النكاح وتحل له
المنكوحة وتحرم أختها لان النكاح أقوى من الوطئ بملك اليمين فإذا اجتمعا
وجب تقديم الاقوي ووجه الاولى ما ذكرناه ولان وطئ مملوكته معنى يحرم أختها
لعلة الجمع فمنع صحة النكاح كالزوجة ويفارق الشراء فانه لا ينحصر في الوطئ
ولهذا صح شراء الاختين ومن لا تحل له وقولهم النكاح أقوى من الوطئ ممنوع
وان سلم فالوطئ أسبق فيقدم ويمنع صحة ما طرأ عليه مما ينافيه كالعدة تمنع
ابتداءنكاح الاخت وكذلك وطئ الامة يحرم نكاح ابنتها وأمها ولان هذا بممنزلة
نكاح الاخت في عدة أختها لكونه لم يشتر الموطؤة فان عادت إلى مكله لم يطأ
واحدة منهما حتى يحرم الاخرى إذا قلنا بصحة النكاح لان الاولى عادت إلى
الفراش فاجتمعا فيه فلم يستبح واحدة منهما قبل اخراج الاخرى عن الفراش
( فصل ) فان زوج الامة الموطؤة أو اخرجها عن ملكه فله نكاح أختها فان عادت
الامة إلى ملكه فالزوجية بحالها وحلها باق لان النكاح صحيح وه وأقوي ولا
تحل الامة وعنه أنه يبنغي أن يجرم احداهما لان أمته التى كانت فراشا قد
عادت إليه والمنكوحة مستفرشة فأشبه أمتيه اللتين وطئ إحداهما