الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٠ - ما ينتشر اليه التحريم بسبب العقد على المرأة
لانه وطئ لآدمية حية في القبل اشبه وطئ الكبير ( والثاني ) لا ينشرها وهو قول أبى حنيفة لانه ليس بسبب للبضعية أشبه وطئ الميتة .
( مسألة ) ( وان باشرا امرأة أو نظر إلى فرجها أو خلا بها لشهوة
فعلى روايتين ) إذا باشر فيما دون الفرج لغير شهوة لم ينشر الحرمة بغير
خلاف نعلمه وان كان لشهوة وكان في أجنبية لينشر الحرمة ايضا قال الجوزجاني
سألت أحمد عن رجل نظر إلى ام امرأته من شهوة أو قبلها أو باشرها فقال انا
أقول لا يحرم شئ من ذلك الا الجماع وكذلك نقل أحمد القاسم واسحاق بن منصور
وان كانت المباشرة لامرأة محللة له كامرأته ومملوكته لم تحرم عليه ابنتها
قال ابن عباس لا يحرم الربيبة الا الجماع وبه قال طاوس وعمرو بن دينار لان
الله تعالى قال ( فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) وهذا ليس بدخلو
فلا يترك النص الصريح من أجله .
وأما تحريم امها وتحريمها على أبى الرجل المباشر لها وابنه فانها في النكاح تحرم بمجرد العقد قبل المباشرة ولا يظهر للمباشرة أثر ، وأما الامة فمتى باشرها دون الفرج لشهوة فهل يثبت تحريم المصاهرة ؟ فيه روايتان ( أحداهما ) ينشرها روي ذلك عن ابن عمر وابن عمرو ومسروق وبه قال القاسم والحسن ومكحول والنخعي والشعبي ومالك والاوزاعي وابو حنيفة وعلي بن المديني وهو احد قولى الشافعي لانه نوع استمتاع فيتعلق به تحريم المصاهرة كالوطئ ( والثانية ) لا يثبت بها التحريم لانها ملامسة ولا توجب الغسل فلم يثبت بها التحريم كمالو لم تكن شهوة ولان ثبوت التحريم اما ان يكون بنص أو قياس على المنصوص ولا نص في هذا ول