الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٧ - كل ملة حرم نكاح حرائرها يحرم نكاح إمائها
( مسألة ) ( وتحرم مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره ) لقول الله
تعالى ( فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) بعد قوله (
الطلاق مرتان ) وسنذكر هذا في باب الرجعة بأبسط من هذا ان شاء الله تعالى (
مسألة ) ( وتحرم المحرمة حتى تحل ) يحرم نكاح المحرمة ويحرم على المحرم أن
يعقد النكاح في حال احرامه فان عقد أحد نكاحها لمحرم أو على محرمة أو عقد
المحرم نكاحا لنفسه أو لغيره لم يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا
ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) رواه مسلم وعنه أن عقد المحرم النكاح
لغيره صحيح لانه حرم عليه لكونه من دواعي الوطئ ولا يحصل ذلك بكونه وليا
والاول أولى لعموم الخبر وقد ذكرنا هذه المسألة في الحج وذكرنا الاختلاف
فيها
( مسألة ) ( ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال ) لقول الله تعالى ( ولا
تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) ولقوله سبحانه ( لا هن حل لهم ) ولا نعلم
خلافا في ذلك .
( مسألة ) ( ولا يحل لمسلم نكاح كافرة بحال الا حرائر أهل الكتاب )
ليس بين اهل العلم بحمد الله اختلاف في حل نساء اهل الكتاب للمسلم وممن روي
عنه ذلك عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وسلمان وجابر وغيرهم قال ابن المنذر لا
يصح عن احد من الاوائل أنه حرم ذلك ، وروى الخلال باسناده ان حذيفة وطلحة
والجارود بن المعلى واذينة العبدي تزوجوا ن