الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٥ - عتق الامة وجعل عتقها صداقها
القاضي والشيخ الذى قد كبير فلا يعرف موضع الحظ لها لا ولاية له ، فأما الاغماء فلا يزيل الولاية لانه يزول عن قريب فهو كالنوم ، وكذلك لا تثبت الولاية عليه ويجوز على الانبياء ومن كان يجن في الاحيان لم تزل ولايته لانه لا يدوم زوال عقله فهو كالاغماء ( الشرط الثاني ) الحرية فلا ولاية لعبد في قول جماعة أهل العلم فان العبد لاو لاية له على نفسه فعلى غيره أولى ، وقال أصحاب الرأي يجوز أن يزوجها العبد باذنها بناء منهم على أن المرأة تزوج نفسها وقد مضى الكلام في هذه المسألة .
( الشرط الثالث ) الاسلام فلا يثبت للكافر ولاية على مسلمة ، وهو قول عامة اهل العلم قال ابن المنذر أجمع عامة من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا ، وفيه وجه ان الكافر يزوج أم ولده المسلمة وسوف نذكره ان شاء الله تعالى ، قال أحمد بلغنا ان عليا أجاز نكاح أخ ورد نكاح الاب وكان نصرانيا ( الشرط الرابع ) الذكورية وهو شرط للولاية في قول الجميع لانه يعتبر فيها الكمال والمرأة ناقصة قاصرة تثبت الولاية عليها لقصورها عن النظر لنفسها فلان لا يثبت لها ولاية على غيرها أولى ، وعن أحمد أنها تلي نكاح أمتها ومعتقتها وقد ذكرناه .