الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٧ - أحكام ميراث الخنثى المشكل
فيسقط منهن بنات الاخوة لانهن بمنزلة الاخوة ويحتمل أن يجعل أولاد الاخوة والاخوات من جهة الابوة فيقدم ولد الابوين وولد الاب على العمات لانهن أولاد بنيه والعمات أخواته ، ووجه هذا الاحتمال أننا إذا جعلنا الاخوة جهة والابوة جهة أخرى مع ما تقرر من أصلنا أن البعيد والقريب إذا كانا من جهتين نزل البعيد حتى يلحق بوارثه سواء سقط به القريب أو لا لزم منه سقوط بنات الاخوة ببنات العم من الام لانهن من جهة الاب ويلزم من هذا أن يسقطن ببنات العمات وبنات الاعمام كلهم ، فاما ان كان مكان العمات والخالات بناتهن فللخالات السدس بين بناتهن على خمسة والباقي لبنات الاخوة لبنت الاخ من الام السدس والباقي لبنت الاخ من الابوين ، وتصح المسألة من ثلاثين فان لم يكن بنات أخوة من أبوين ولا من أب فالباقي لبنت العم من الابوين .
( فصل ) خالة وابن عمة للخالة الثلث والباقي لابن عمته ، وهذا قول
الثوري ومن ورث البعيد مع القريب ، وفي قول أكثر المنزلين وأهل القرابة :
المال للخالة لانها أقرب وكذلك ان كان مكان الخالة خال عمة وابن خال معه
أخته الثلث بين ابن الخال وأخته بالسوية ان كان أبوهما خالا من أم وإنكان
من أب أو من أبوين ففيه روايتان ( احداهما ) هو بينهما بالسوية أيضا (
والثانية ) على ثلاثة والباقي للعمة وعند أكثر الفرضيين المال للعمة : بنت
عم وابن عمة وبنت خال وابن خالة الثلث بين بنت الخال وابن الخالة بالسوية
إن كانا من أم وان كانا من أبوين أو من أب فهل هو بالسوية أو على ثلاثة ؟