الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٩ - اذا تزويج العبد بغير اذن سيده فنكاحه باطل
النكاح اليهن ونهى عن منعهن ولانه خالص حقها وهي من أهل المباشرة فصح منها كبيع أمتها ولانها إذا ملكت بيع أمتها وهو تصرف في رتبتها وسائر منافعها ففي النكاح الذي هو عقد على بعض نفعها أولى .
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا نكاح الا بولي " روته عائشة وأبو موسى وابن عباس قال المروذي سألت أحمد ويحيى عن حديث " لا نكاح الا بولي " فقالا صحيح وروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " أيما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فان أصابها فله المهر بما استحل من فرجها فان اشتجروا فالسلطان ولي من لاولي له " رواه الامام أحمد وأبو داود وغيرهما فان قيل فان الزهري رواه وقد أنكره قال ابن جريح سألت الزهري عنه فلم يعرفه قلنا لم ينقل هذا عن ابن جريج غير ابن علية كذلك قال الامام أحمد ويحيى ولو لم يثبت هذا لم يكن فيه حجة لانه قد نقله ثقاة عنه فلو نسيه الزهري لم يضره لان النسيان لم يعصم منه انسان قال النبيصلى الله عليه وسلم " نسي آدم فنسيت ذريته " ولانها مولى عليها في النكاح فلا تليه كالصغيرة فأما