الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧١ - اذا زوجت المرأة من غير كفء فالنكاح باطل
وجملته ان النكاح ينعقد بلفظ النكاح والتزويج والجواب عنهما اجماعا وهما اللذان ورد بهما نص الكتاب في قوله سبحانه ( زوجناكها ) وقوله ( ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء ) وسواء اتفقا من الجانبين أو اختلفا مثل ان يقول زوجتك ابنتي فيقول قبلت هذا النكاح أو هذا التزويج ولا ينعقد بغير هذين اللفظين وبه قال عطاء وسعيد بن المسيب والزهري وربيعة والشافعي وقال الثوري والحسن ابن صالح وابو حنيفة واصحابه وأبو ثور وأبو عبيد ينعقد بلفظ الهبة والصدقة والبيع والتمليك وفي لفظ الاجارة عن أبي حنيفة روايتان وقال مالك ينعقد بذلك إذا ذكر المهر واحتجوا بان النبي صلى اللهعليه وسلم زوج رجلا امرأة فقال " ملكتكها بما معك من القرآن " رواه البخاري ولانه لفظ ينعقد به تزويج النبي صلى الله عليه وسلم فانعقد به نكاح امته كلفظ الانكاح والتزويج ولانه امكن تصحيحه بمجازه فوجب تصحيحه كايقاع الطلاق بالكنايات ولنا قوله تعالى ( وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي - الي قوله - خالصة لك من دون المؤمنين ) فذكر ذلك خالصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولانه لفظ ينعقد به غير النكاح فلم ينعقد به النكاح كلفظ الاجارة والاباحة والاحلال ولانه لبس بصريح في النكاح فلا ينعقد به كالذي ذكرنا وهذا لان الشهادة شرط في النكاح والكتاية انم