الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٢ - النظر إلى الطفلة التي تصلح للنكاح
شهادته لوالده وعنه ان الشهادة ليست من شروط النكاح وقد ذكرنا الخلاف في ذلك والله أعلم
( فصل ) قال رحمه الله ( الخامس ) كون الرجل كفؤا لها في احدي الروايتين
فلو رضيت المرأة والاولياء بغيره لم يصح ) اختلفت الرواية عن أحمد في
اشتراط الكفاءة لصحة النكاح فروي عنه انها شراط فانه قال إذا تزوج المولى
العربية فرق بينهما وهذا قول سفيان قال احمد في الرجل يشرب الشراب ما هو
بكف ء لها يفرق بينهما وقال لو كان المتزوج حائكا فرقت بينهما لقول عمر رضي
الله عنه لامنعن تزويج ذوات الاحساب الامن الاكفاء رواه الخلال باسناده
وعن أبي اسحاق الهمداني قال خرج سلمان وجرير في سفر فأقيمت الصلاة فقال
جرير لسلمان تقدم فقال سلمان بل انت تقدم فانكم معشر العربلا نتقدم في
صلاتكم ولا تنكح نساءكم ان الله فضلكم علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم
وجعله فيكم ولان التزويج مع فقد الكفاءة تصرف في حق من يحدث في الاولياء
بغير اذنه فلم يصح كما لو زوجها بغير اذنها وقد روي الدارقطني عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال ( ( لا تنكحوهن إلا الاكفاء ولا يزوجهن إلا الاولياء )
إلا أن ابن عبد البر قال : هذا ضعيف لا أصل له ولا يحتج بمثله ، ولو رضيت
المرأة والاولياء بغير كف لم يصح النكاح لفوات شرط وهذا اختيار الخرقي وإذا
اقلنا باشتراطها فانما يعتبر