الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦ - المسألة المشركة وحكمها والمذاهب فيها
مسألة الزوجة لا يؤدي إلى ذلك واحتج ابن عباس بعموم قوله تعالى ( فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث ) وقوله عليه السلام " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلاولى رجل ذكر " والاب ههنا عصبة فيكون له ما فضل عن ذوي الفروض كما لو كان مكانه جد قال شيخنا : والحجة معه لولا انعقاد الاجماع من الصحابة على مخالفته ولان الفريضة إذا جمعت أبوين وذا فرض كان للام ثلث الباقي كما لو كان معهم بنت ويخالف الاب الجد لان الاب في درجتها والجد أعلى منها ، وما ذهب إليه ابن سيرين تفريق في موضع أجمع الصحابة على التسوية فيه ثم انه مع الزوج يأخذ مثل ما أخذت الام ، كذلك مع المرأة قياسا عليه ، فأما الحال الرابع وهي إذا كان ولدها منفيا بلعان فان الرجل إذا لاعن امرأته وانتفى منه ولدها وفرق الحاكم بينهما انتفى ولدها عنه وانقطع تعصيبه من جهة الملاعن فلم يرثه هو ولا أحد من عصباته وترث أمه وذوو الفروض منه فروضهم وينقطع التوارث بين الزوجين لا نعلم بين أهل العلم في هذه المسألة خلافا فأما ان مات احدهم قبل تمام