الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤ - المسألة المشركة وحكمها والمذاهب فيها
وجملته أن الام لها الاربعة الاحوال المذكورة اما استحقاقها الثلث مع عدم الولد وولد الابن والاثنين من الاخوة والاخوات من أي الجهات كانوا فلا نعلم في ذلك خلافا بين أهل العلم ، وقد دل عليه قوله تعالى ( فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث ) وأما استحقاقها السدس إذا كان للميت ولد أو ولد ابن أو ابنين من الاخوات فهو قول الجمهور ، وقال ابن عباس لا يحجب الام عن الثلث إلى السدس من الاخوة والاخوات الا ثلاثة ، وحكي ذلك عن معاذ لقول الله تعالى ( فان كان له إخوة فلامه السدس ) وأقل الجمع ثلاثة وروي أن ابن عباس قال لعثمان رضي الله عنهما ليس الاخوان إخوة في لسان قومك فلم تحجب بهما الام ؟ فقال لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به ولنا قول عثمان هذا فانه يدل على الاجماع ثم هو قبل مخالفة ابن عباس ولان كل حجب تعلق بعدد كان أوله اثنين كحجب البنات بنات الابن والاخوات من الابوين الاخوات من الاب والاخوة يستعمل في الاثنين قال الله تعالى ( فان كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين ) وهذ