الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٨ - عتق ذي الرحم المحرم بملك محرمه له
وسواء كان مسلما أو ذميا أو حربيا مجهول النسب أو معلومه وهذا قول أبي يوسف ومالك وابن شريح وقال القاضي ان كان مجهول النسب ثبت الولاء على ولده لمولى الام ان كانت مولاة قال ابن اللبان هذا ظاهر مذهب الشافعي ، وقال الخبري هذا قول أبي حنيفة ومحمد واحمد لان مقتضى ثبوته لمولىالام موجود ، وانما امتنع في محل الوفاق لحرية الاب فإذا لم تكن معلومة فقد وقع الشك في المانع فيبقى على الاصل ولا يزول اليقين بالشك ولا يترك العمل بالمقتضي مع الشك في المانع ولنا ان الاب حر محكوم بحريته اشبه معروف النسب ولان الاصل في الآدميين الحرية وعدم الولاء فلا يترك هذا الاصل بالوهم في حق الولد كما لم يترك في حق الاب ، وقولهم مقتضى ثبوته لمولى الام موجود ممنوع فانه انما يثبت لمولى الام بشرط رق الاب وهذا الشرط منتف حكما وظاهرا وان سلمنا وجود المقتضى فقد ثبت المانع حكما فان حرية الاب ثابتة حكما فلا تعويل على ما قالوه ، فاما ان كان الاب مولى والام مجهولة النسب فلا ولاء عليه في قولنا ، وقياس قول القاضي والشافعي ثبوت الولاء عليه لمولى ابيه لانا شككنا في المانع من ثبوته ولنا ما ذكرناه في التى قبلها ولان الام لا تخلوا من ان تكون حرة الاصل فلا ولاء على ولدها أو امة فيكون ولدها عبدا أو مولاة فيكون على ولدها الولاء لمولى أبيه ، والاحتمال الاول راجح لوجهين احدهما انه محكوم به في الام فيجب الحكم به في ولدها الثاني انه معتضد بالاصل فان الاصل الحرية ثم لو لم يترجح هذا الاحتمال لكان