الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - كون عتق السائبة لا ولاء فيه
مالا فخاصمه اخوتها إلى عمر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما احرز الوالد والولد فهو لعصبته من كان " قال وكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر فنحن فيه إلى الساعة رواه أبو داود وابن ماجه ، والصحيح الاول فان الولاء لا يورث على ما نذكره ان شاء الله تعالى ، وانما يورث به وهو باق للمعتق يرثه به اقرب عصباته ومن لم يكن من عصبة امه لم يرث شيئا وعصبة الابن غير عصبة امه فلا يرث الاجانب منها بولائها دون عصباتها ، وحديث عمرو بن شعيب غلط قال احمد الناس يغلطون عمرو بن شعيب في هذا الحديث .
فعلى هذا لا يرث المولى العتيق من اقارب معتقه الا عصباته الاقرب
منهم فالاقرب على ما ذكرنا في ترتيب العصبات ، ولا يرث ذو فرض بفرضه ولا ذو
رحم الا أن يكون الاب والجد مع البنين والجد مع الاخوة على ما نذكره ، فان
اجتمع لرجل منهم فرضوتعصيب كالاب والجد والزوج والاخ من الام إذا كانا
ابني عم ورث بما فيه من التعصيب دون الفرض فان كانا عصبات في درجة واحدة
كالبنين وبنوهم والاخوة وبنيهم والاعمام وبنيهم اقتسموا الميراث بالسوية
وهذا كله لا خلاف فيه سوى ما ذكرنا من الاقوال الشاذة
( فصل ) ويقدم المولى
في الميراث على الرد وذوي الارحام في قول جمهور العلماء من الصحابة
والتابعين ومن بعدهم فإذا مات رجل فخلف بنته ومولاه فلبنته النصف والباقي
لمولاه وان خلف ذا رحم