الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨ - ميراث الزوج للنصف عند عدم الولد
بولد الاب ثم اخذوا ما حصل لهم هذا مذهب زيد واما علي وابن مسعود فانهما يقاسمان به ولد الابوينويسقطان ولد الاب ولا يعتدان به لانه محجوب فلا يعتد به كولد الام فإذا كان جد واخ من أب وأم واخ لاب قسما المال في هذه المسألة بينهما نصفين وزيد يجعلها من ثلاثة للجد سهم ولكل اخ سهم ثم يرجع الاخ من الاب والام على ما في يد اخيه لابيه فيأخذه وان شئت فرضت للجد ثلث المال والباقي للاخ من الابوين ومتى زاد الاخوة على اثنين فرضت للجد الثلث والباقي لولد الابوين ووجه مذهب زيد ان الجد والد فإذا حجبه اخوان وارثان جاز ان يحجبه اخ وارث واخ غير وارث كالام ولان ولد الاب يحجبونه إذا انفردوا فيحجبونه مع غيرهم كالام ويفارق ولد الام فان الجد يحجبهم فلا ينبغي ان يحجبوه بخلاف ولد الاب فان الجد لا يحجبهم فجاز ان يحجبوه إذا احجبهم غيره كما يحجبون الام ان كانوا محجوبين بالاب واما الاخ من الابوين فانه اقوى تعصيبا من الاخ من الاب فلا يرث معه شيئا كما لو انفرد عن الجد فيأخذ ميراثه كما لو اجتمع ابن وابن ابن فانه يحجبه ويأخذ ميراثه فان قبل فالجد يحجب ولد الام ولا يأخذ ميراثهم والاخوة يحجبون الام وان لم يأخذوا ميراثها قلنا الجد وولد الام يختلف سبب استحقاقهم للميراث وكذلك سائر من يحجب ولا يأخذ ميراث المحجوب وههنا سبب استحقاق الاخوة للميراث الاخوة والعصوبة فأيهما قوي حجب الآخر واخذ ميراثه وقد مثلت هذه المسألة بمسألة في الوصايا وهي إذا وصى لرجل يثلث ماله ولآخر بمائة ولثالث بتمام الثلث على المائة وكان ثلث المال مائتين فان الموصى