الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٣ - المسائل التي يجتمع فيها قرايتان يصح الارث بهما
هذا قول أكثر أهل العلم ، وقال مالك في أهل المدينة ترثه لما
ذكرنا للرواية الاولى في المسألة قبلها ولانها شخص يرث مع انتفاء الزوجية
فورث معها كسائر الوارثين ولنا أن هذه وارثة من زوج فلا ترث زوجا سواء
كسائر الزوجات ولان التوريث في حكم النكاح فلا يجوز اجتماعه مع نكاح آخر
كالعدة ولانها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الاول فأشبه ما لو كان فسخ
النكاح من قبلها وهكذا لو ارتدت في عدتها ولم تسلم أو فعلت ما ينافي نكاح
الاول
( فصل ) إذا طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول في المرض فقال أبو بكر فيها
أربع روايات ( احداهن ) لها الصداق كاملا والميراث وعليها العدة اختارها
أبو بكر وهو قول الحسن وعطاء وأبي عبيد لان الميراث ثبت للمدخول بها لفراره
منه وهذا فار ، وإذا ثبت الميراث ثبت وجوب تكميل الصداق ، قال شيخنا
وينبغي أن تكون العدة عدة الوفاة لانا جعلناها في حكم من توفي عنها وهي
زوجة ولان الطلاق لا يوجب عدة على غير المدخول بها ( الثانية ) لها الميراث
والصداق ولا عدة عليها وهو قول عطاء لان العدة حق عليها فلا تجب بفراره (
والثالثة ) لها الميراث ونصف الصداق وعليها العدة وهذا قول مالك في رواية
أبي عبيد عنه لان من ترث يجب أن تعتد ولا يكمل الصداق لقول الله تعالى (
وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم فلا يجوز
مخالفة ذلك ( والرابعة ) لا ترث ولا عدة عليها ولها نصف الصداق وهو قول
جابر بن زيد والنخعي وأبي حنيفة والشافعي وأكثر أهل العلم قال أحمد قال
جابر بن زيد لا ميراث لها ولا عدة عليها ، وقال الحسن ترث قال أحمد اذهب
إلى قول جابر لان الله سبحانه نص على تنصيف الصداق ونفي العدة عن المطلقة
قبل الدخول بقوله سبحانه