الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١١ - بيان الوطء الذي يخرج به من العنة
فصل
) وإذا اسلم قبلهن وقلنا تتعجل الفرقة باختلاف الدين فلا كلام وان
قلنا تقف على انقضاء العدة فلم يسلمن حتى انقضت عدتهن تبينا انهن بن منذ
اختلف الدينان فان كان قد طلقهن قبل انقضاء عدتهن تبينا ان طلاقه لم يقع
بهن وله نكاح أربع منهن إذا اسلمن وان كن وطئهن تبينا انه وطئ غير نسائه
وان آلي منهن أو ظاهر أو قذف تبينا ان ذلك كان في غير زوجة وحكمه حكم ما لو
خاطب بذلك أجنبية فان أسلم بعضهن في العدة تبينا انها زوجة فوقع طلاقه بها
وكان وطؤها وطأ لمطلقتة وان كانت المطلقة غيرها فوطؤه لها وطئ لامرأته
وكذلك ان كان وطؤه قبل طلاقها ، ان طلق الجميع فأسلم أربع منهن إو أقل في
عدتهن ولم يسلم البواقي تعينت الزوجية في المسلمات ووقع الطلاق بهن فإذا
أسلم البواقي فله ان يتزوج منهن لانه لم يقع طلاقه بهن
( فصل ) ولو أسلم
وتحته ثمان نسوة فأسلم أربع منهن فله اختيارهن وله الوقوف إلى أن يسلم
البواقي فان مات اللائي أسلمن ثم أسلم الباقيات فله اختيار الميتات وله
اختيار الباقيات وله اختيار بعض هؤلاء وبعض هؤلاء لان الاختيار ليس بعقد
وانما هو تصحيح للعقد الاول فيهن والاعتبار في الاختيار بحال ثبوته وحال
ثبوته كن أحياء ، وان أسلمت واحدة منهن وقال اخترتها جاز فإذا ختار أربعا
على هذا الوجه انفسخ نكاح البواقي وان قال للمسلمة اخترت فسخ نكاحها لم يصح
لان الفسخ انما يكون فيما زاد على الاربع والاختيار للاربع وهذه من جملة
الاربع الا أن يريد بالفسخ الطلاق فيقع لانهكناية ويكون طلاقه لها اختيار
لها ، وان قال اخترت فلانة قبل أن تسلم لم يصح لانه ليس بوقت للاختيار
لانها جارية إلى بينونة فلا يصح امساكها وان فسخ نكاحها لم ينفسخ لانه
المالم يجز الاختيار لم يجز الفسخ وان نوى بالفسخ الطلاق أو قال أنت طالق
فهو موقوف فان أسلمت ولم يسلم زيادة على أربع أو أسلم زيادة خ فاختارها
تبينا وقوع الطلاق بها والا فلا