الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧١ - نكاح المتعة غير جائز
اليبس وان كان من برودة زال ، في
فصل
الحرارة وان كان من انحراف مزاج زال في فصل الاعتدال فإذا مضت
الفصول الاربعة واختلفت عليه الاهوية فلم يزل علم أنه خلقة وحكي عن أبى
عبيد أنه قال أهل الطب يقولون الداء لا يستجن في البدن أكثر من سنة ثم يظهر
وابتداء السنة من يوم ترافعه قال ابن عبد البر على هذا جماعة القائلين
بتأجيله قال معمر في حديث عمر يؤجل سنة من يوم ترافعه فإذا انضت المدة فلم
يطأ فلها الخيار في فسخ النكاح
( مسألة ) ( وان اعترفت أنه وطئها مرة بطل
كونه عنينا ) أكثر أهل العلم على هذا يقولون متى وطئ امرأته مرة ثم ادعت
عجزه لم تسمع دعواها ولم تضرب له مدة منهم عطاء وطاوس والحسن ويحيى
الانصاري والزهري وعمرو بن دينار وقتادة ومالكوالاوزاعي والشافعي واسحاق
وأبو عبيد وأصحاب الرأي وقال أبو ثور إذا عجز عن عن وطئها أجل له لانه عجز
عن وطئها فثبت حقها كما لو وجب بعد الوطئ ولنا أنه قد تحققت قدرته على
الوطئ في هذا النكاح وزوال عنته فلم تضرب له مدة كما لو لم يكن لان حقوق
الزوجية من استقرار المهر والعدة ثبتت بوطئ واحد وقد وجد ما أوجبه فانه
يتحقق به العجز فافترقا
( فصل ) وان علمت أن عجزه عن الوطئ لعارض من صغر أو
مرض مرجوا لزوال لم تضرب له مدة لان ذلك عارض يزول والعنة لا تزول لانها
جبلة وخلقة وان كان لكبر أو مرض لا يرجي