الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٠ - بطلان دعوى العنة بعد اعتراف المرأة بوصوله اليها
ويحتمل أن تكون عدتهن من حين اسلم لانهن بين باسلامه وانما يبين
ذلك باختيار فيثبت حكمه من حين الاسلام كما إذا اسلم احد الزوجين فلم يسلم
الآخر حتى انقضت عدتهن وفرقتهن فسخ لانها تثبت باسلامه من غير لفظ فيهن
وعدتهن كعدة المطلقات لانها عدة من فسخ نكاحها وان ماتت احدى المختارات
وبانت منه وانقضت عدتها فله ان ينكح واحدة من المفارقات وتكون عنده على
طلاق ثلاث لانه لم يطلقها قبل ذلك ، وان اختار اقل من أربع أو اختار ترك
الجميع امر بطلاق أربع أو تمام الاربع لان الاربع زوجات لا يبن منه الا
بطلاق أو ما يقوم مقامه فإذا طلق أربعا منهن وقع طلاقه وانفسخ نكاح
الباقيات لاختياره لهن وتكون عدة المطلقات من حين طلق وعدة الباقيات على
الوجهين
( مسألة ) ( فان مات فعلى الجميع عدة الوفاة ) هكذا ذكره في الكتاب
المشروح والاولى ان من كانت منهن حاملا فعدتها بوضعه لان ذلك تنقضي به
العدة في كل حال ومن كانت آيسة أو صغيرة فعدتها عدة الوفاة لانها أطول
العدتين في حقها ومن كانت من ذوات القروء اعتدت أطول الاجلين من ثلاثة قروء
واربعة اشهر وعشر لتنقضى العدةبيقين لان كل واحدة منهن يحتمل ان تكون
مختارة أو مفارقة وعدة المختارة عدة الوفاة وعدة المفارقة ثلاثة قروء
فأحببنا اطولهما لتنقضى العدة كما قلنا فيمن نسى صلاة لا يعلم عينها عليه
خمس صلوات هذا الذى ذكره شيخنا في كتاب المغنى والكافي وهو مذهب الشافعي
وهو الصحيح والقول الاول لا يصح
( مسألة ) ( والميراث لاربع منهن بالقرعة
في قياس المذهب ) وعند الشافعي يوقف حتى يصطلحن وسنذكر هذا في غير هذا
الموضع ان شاء الله تعالى ، وان اخترن الصلح جاز كيفما اصطلحن لان الحق لهن