الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٥ - حكم ما لو أعتق العبد والامة دفعة واحدة
ولنا انه اختلاف دين يمنع الاقرار على النكاح فإذا وجد قبل
الدخول تعجلت الفرقة كالردة وعلى مالك كاسلام الزوج أو كما لو اتي الآخر
للاسلام لانه ان كان هو المسلم فليس له إمساك كافرة لقوله تعالى ( ولا
تمسكوا بعصم الكوافر ) وان كانت هي المسلمة فلا يجوز ابقاؤها في نكاح مشرك
ولنا على انها فرقة فسخ أنه فرقة باختلاف الدين فكانت فسخا كما لو اسلم
الزوج وابت المرأة ولانها فرقة بغير لفظ فكانت فسخا كفرقة الرضاع
( مسألة )
( وان قالت اسلمت قبلي وأنكرها فالقول قولها )لان المهر وجب بالعقد والزوج
يدعي ما يسقطه والاصل بقاؤه ولم يعارضه ظاهر فبقي وان اتفقا على ان احدهما
قبل الآخر ولا يعلمان عينه فلها نصف الصداق ذكره أبو الخطاب لما ذكرنا
وقال القاضي ان لم تكن قبضت فلا شئ لها لانها تشك في استحقاقها فلا تستحق
بالشك وان كان بعد القبض لم يرجع عليها لانه يشك في استحقاق الرجوع فلا
يرجع مع الشك والاول أصح لان اليقين لا يزول بالشك وكذلك إذا تيقن الطهارة
وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بني على اليقين وهذه كان صداقها
واجبا وشكا في سقوطه فيبقي على الوجوب
( مسألة ) ( وإن قال الزوج أسلمنا
معا فنحن على النكاح فانكرته فعلى وجهين )