الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨ - توريث الجدة من قبل الاب في حياة ابنها
وأقربهم الابن ثم ابنه وان نزل لان الله سبحانه قال ( يوصيكم الله في أولادكم ) والعرب تبدا بالاهم فالاهم ، ثم الاب لان سائر العصبات يدلون به ، ثم الجد أبو الأب وإن علا لانه أب ما لم يكن اخوة لاب أو لابوين فان اجتمعوا فلهم
فصل
مفرد قد ذكرناه وذكرنا اختلاف أهل العلم في ذلك وفي كيفية توريثهم ، معه ثم بنو الاب وهم الاخوة ، ثم بنوهم وإن نزلوا ، ثم بنو الجد وهم الاعمام وإن نزلوا ثم أعمام الاب ثم أبناؤهم ثم أعمام الجد ثم أبناؤهم كذلك أبدا لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب منهم وإن نزلت درجتهم لما ذكرنا من الحديث ، وأولى ولد كل أب اقربهم إليه فان استووا فأولاهم من كان لابوين لما ذكرنا من حديث علي رضي الله عنه وهذا كله مجمع عليه .
( مسألة ) ( فإذا انقرض العصبة من النصب ورث المولى المعتق ثم
عصباته الاقرب فالاقرب ) لقوله عليه الصلاة والسلام " انما الولاء لمن أعتق
" وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى
( مسألة ) ( وأربعة من الذكور يعصبون
أخواتهم فيمنعونهن الفرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الانثيين وهم
الابن وابنه والاخ من الابوين والاخ من الاب ومن عداهم من العصبات ) ينفرد
الذكور بالميراث دون الاناث وهم بنو الاخوة والاعمام وبنوهم وذلك لقول الله
تعالى ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) فهذه الآية
تناولت الاولاد وأولاد الابن وقال تعالى ( فان كانوا اخوة رجالا ونساء
فللذكر مثل حظ الانثيين ) فتناولت ولد الابوين وولد ال