الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٦ - بيان ميراث الحمل والمذاهب فيه وأحواله
وقال أبو حنيفة وأصحابه وشريك ويحيى بن آدم لا حكم للقافة بل إذا سبق أحدهما بالدعوى فهو ابنه فان ادعياه معا فهو ابنهما وكذلك إن كثر الواطئون وادعوه معا فانه يكون لهم جميعا وروي أيضا عن علي رضي الله عنه أنه قضى في ذلك بالقرعة مع اليمين وبه قال ابن أبي ليلى واسحاق وعن أحمد نحوه إذا عدمت القافة وقد ذكرنا أكثر هذه المسائل مشروحة مدلولا عليها في باب اللقيط والغرض ههنا ذكر ميراث المدعي والتوريث منه وبيان مسائله ( مسألة ) ( إذا ألحق باثنين فمات وترك أما حرة فلها الثلث والباقي لهما وإن كان لكلواحد منهما ابن سواه أو لاحدهما ابنان فلامه السدس وإن مات أحد الابوين وله ابن آخر فماله بينهما نصفين فان مات الغلام بعد ذلك فلامه السدس والباقي للباقي من أبويه ولا شئ لاخوته لانهما محجوبان بالاب الباقي ، فان مات الغلام وترك ابنا فللباقي من الابوين السدس والباقي لابنه وإن مات قبل أبويه وترك ابنا فلهما جميعا السدس والباقي لابنه ، فان كان لكل واحد منهما أبوان ثم ماتا ثم مات الغلام وله جدة أم أم وابن فلام أمه نصف السدس ولامي المدعيين نصفه كأنهما جدة واحدة وللجدين السدس والباقي للابن فان لم يكن ابن فللجدين الثلث لانهما بمنزلة جد واحد والباقي للاخوين وعند أبي حنيفة الباقي كله للجدين لان الجد يسقط الاخوة ، وإن كان المدعيان أخوين والمدعى جارية فماتا وخلفا أباها فلها من مال كل واحد نصفه والباقى للاب فان مات الاب بعد ذلك فلها النصف لانها بنت ابن وحكى الخبري عن أحمد وزفر وابن أبي زائدة أن لها الثلثين لانها بنت ابنته فلها ميراث بنتي ابن ، وان كان المدعى ابنا فمات أبواه ولاحدهما بنت ثم مات أبوهما فميراثه بين الغلام