الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٠ - المرتد لا يرث احدا إلا ان يرجع قبل قسمة التركة
في ردتهم ولم يرثوا منهم شيئا ولم يجز استرقاقهم سواء ألحقوهم
بدار الحرب أولا ، وبهذا قال الشافعيوقال أبو حنيفة وأصحابه من الحقوه بدار
الحرب منهم يصير مرتدا يجوز سبيه ومن لم يلحقوه بدار الحرب فهو في حكم
الاسلام فاما من ولد بعد الردة بستة أشهر فذكر الخرقي ما يدل على أنه يجوز
استرقاقه وهو قول أبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، والقول الثاني لا يسبون
وهو منصوص الشافعي
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( وإن أسلم المجوس أو تحاكموا الينا ورثوا بجميع قراباتهم إن أمكن ذلك ) .
نص عليه أحمد وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد في الصحيح عنه ، وبه قال الثوري والنخعي وقتادة وابن أبي ليلي وأبو حنيفة وأصحابه ويحيى بن آدم واسحاق وداود والشافعي في أحد قوليه واختاره بن اللبان .
وعن زيد أنه ورثه بأقوى القرابتين وهي التي لا تسقط بحال ، وبه قال الحسن والزهري والاوزاعي ومالك والليث وحماد ، وهو الصحيح عن الشافعي وعن عمر بن عبد العزيز ومكحول والشعبي القولان جميعا واحتجوا بأنهما قرابتان لا يورث بهما في الاسلام فلا يورث بهما في غيره كما لو أسقطت احداهما الاخرى .
ولنا أن الله تعالى فرض للام الثلث وللاخت النصف فإذا كانت الام أختا وجب اعطاؤها ما فرض الله تعالى لها في الاثنين كالشخصين ولانهما قرابتان ترث بكل واحدة منهما منفردة لا تحجب احداهما الاخرى ولا يرجح بها فترث بهما مجتمعتين كزوج هو ابن عم ، أو ابن عم هو أخ لام ولذوي الارحام