الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥١ - حكم ما اسلم وتحته اربع حراثر
به في كتابتها فان كان الغرور منها فلا شئ لها إذ لا فائدة في
ايجاب لها يرجع به عليها وان كان الغرر من غيرها غرمه لها ورجع به على من
غره
( فصل ) ولا يثبت أنها امة بمجرد الدعوى ويثبت بالبينة فان أقرت انها امة
فقال أحمد في رواية أبي الحارث لا يستحقها باقرارها لان اقرارها يزيل
النكاح عنها ويثبت حقا على غيرها فلم يقبل كاقرارها بمال على غيرها وقال في
رواية حنبل لا شئ حتى تثبت له أو تقر هي انها امته فظاهر هذا انه يقبل
اقرارها لانها مقرة على نفسها بالرق اشبه غير المزوجة والاول أولى ولا نسلم
انه يقبل من غير ذات الزوج اقرارها بالرق بعد اقرارها بالحرية لانها أقرت
بما يتعلق به حق الله تعالى
( فصل ) فان حملت المغرور بها فضربها ضارب
فالقت جنينا ميتا فعلى الضارب غرة لانه محكوم بحريته ويرثها ورثته فان كان
الضارب اباه لم يرثه ولا يجب بذل هذا الولد للسيد لانه انما يستحق بذل حي
وهذا ميت ويحتمل ان يجب له عشر قيمة امه لان الواطئ فوت ذلك عليه باعتقاد
الحرية ولولاه لوجب ذلك له
( فصل ) ويثبت له الخيار إذا ظنها حرة فبانت امة
كما إذا شرط ذلك وقال الشافعي لا خيار له ووافقاه فيما إذا ظن انها مسلمة
فبانت كافرة انه يثبت له الخيار وقال بعضهم فيهما جميعا قولان ولنا ان نقص
الرق اعظم ضررا فانه يؤثر في رق ولده ومنع كما استمتاعه فكان لهالخيار كما
لو كانت كافرة