الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٨ - بيان أولى الناس بنكاح المرأة الحرة
وغيره قال ابن عبد البر ليس المخنث الذي تعرف فيه الفاحشة خاصة
وانما التخنيث شدة التأنيث في الخلقة حتى يشبه المرأة في اللين والكلام
والنغمة والنظر والعقل ، فإذا كان كذلك لم يكن له في النساء أرب وكان لا
يفطن لامور النساء فهو من غير أولي الاربة الذين لم يبح لهم الدخول على
النساء الا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع ذاك المخنث من الدخول
على النساء فلما سمعه يصف ابنة غيلان وفهم أمر النساء أمر بحجبه ، وعنه لا
يباح لانه ذكر بالغ أجنبي فلم يبح له ذلك كالذي له ارب
( مسألة ) ( وللشاهد
النظر إلى وجه المشهود عليها ) لتكون الشهادة واقعة على عينها قال أحمد لا
يشهد على امرأة الا أن يكون قد عرفها بعينها وكذلك من يقابل المرأة في بيع
أو إجارة فله النظر إلى وجهها لعيرفها بعينها فيرجع عليها بالدرك وقد روي
عن أحمد كراهة ذلك في حق الشابة دون العجوز ولعله كرهه من يخاف الفتنة أو
يستغني عن المعاملة فأما مع الحاجة وعدم الشهودة فلا بأس
( مسألة ) (
وللطيب النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى نظره إليه من بدنها من العورة وغيرها
فانه موضع حاجة وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم سعدا في بني
قريظة كان يكشف عن