الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٥ - يحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا الخ
والعمل على الرواية الاولى وهذا يذكر في باب اللعان مبسوطا إن شاء الله تعالى .
فصل
) قال الشيخ رحمه الله ( الضرب الثاني المحرمات إلى أمد وهن نوعان )
( أحدهما ) المحرمات لاجل المع فيحرم الجمع بين الاختين سواء كانتا من نسب
أو رضاع حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة من أبوين كانتا أو من أب أو أم
وسواء في هذا ما قبل الدخول أو بعده لعموم قوله تعالى ( وان تجمعوا بين
الاختين )
( مسألة ) ( ويحرم الجمع بين المراة وعمتها أو خالتها ) قال ابن
المنذر أجمع أهل العلم على القول به وليس بحمد الله اختلاف إلا أن بعض أهل
البدعممن لا تعد مخالفته خلافا وهم الرافضة ، والخوارج لم يحرموا ذلك ولم
يقولوا بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ما روى أبو
هريرة قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لا تجمعوا بين المرأة وعمتها
، ولا بين المرأة وخالتها ) متفق عليه ، وفي رواية أبي داود ( لا تنكح
المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أختها ولا المرأة على خالتها ولا
الخالة على بنت أختها ، لا تنكح الكبري على الصغري ولا الصغرى على الكبري )
ولان العلة في تحريم المع بين الاختين إيقاع العداوة بين الاقارب وافضاؤه
إلى قطيعة الرحم المحرم ، فان احتجوا بعموم قوله سبحانه ( وأحل لكم ما وراء
ذلكم ) خصصناه بما رويناه وبلغنا أن رجلين من الخوارج اتيا عمر بن عبد
العزيز فكان مما أنكر عليه رجم الزانينن وال