الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٣ - الوطء على ثلاثة أضرب
كوطئ المرأة ولانها بنت من وطئه أو أمه فحرمتا عليه كما لو كانت
الموطوءة انثى وقال ابو الخطاب يكون كالمباشرة فيما دون الفرج فيكون فيه
الرايتان والصحيح ان هذا لا ينشر الحرمة فان هؤلاء غير منصوص عليهن في
التحريم فيدخل في عموم قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ولانهن غير
منصوص عليهن ولا هو في مععنى المنصوص عليه فوجب ان لا يثبت حكم التحريم
فيهن فان المنصوص عليهن في هذا حلائل الابناء ومن نكحهن الآباء وامهات
النساء وبناتهن وليس هؤلاء منهن ولا في معناهن ولان الوطئ في المرأة يكون
سببا للبضعية ويوجب المهر ويلحق به النسب وتصير به المرأة فراشا وتثبت
احكاما لا يثبتها اللواط فلا يجوز الحاقه بهن لعدم العلة وانقطاع الشبه
ولذلك لو أرضع الرجل طفلا لم يثبت به حكم التحريم فههنا أولى وان قدر
بينهما شبه من وجه ضعيف فلا يجوز تخصيص عموم الكتاب به واطراح النص بمثله
( فصل ) ويحرم على الرجل نكاح ابنته من الزنا واخته وبنت انبه وبنت بنته
وبنت أخيه واخته من الزنا في قول عامة الفقهاء وقال مالك والشافعي في
المشهور من مذهبه يجوز له لانها اجنبية منه ولا تنسب إليه شرعا ولا يجرى
التوارث بينهما ولا تعتق عليه إذا ملكها ولا يلزمه نفقتها فلم تحرم عليه
كسائر الاجا