الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٩ - منع الرجل من وطء أمته الفاجره
( مسألة ) ( وان جمع بينهما في العقد جاز ) لان كل واحدة منهما
يجوز افرادها في العقد فجاز الجمع بينهما كالامتين هذا إذا قلنا ليست حرية
الزوج شرطا في نكاح الحرة ، ويتخرج ان لا يجوز بناء على قوله لا يجوز نكاح
الامة على حرة ولانه لا يجوز نكاح الامة على الحرة فحرم عليه الجمع بينهما
كالاختين
( مسألة ) ( وليس للعبد نكاح سيدته ) قال ابن المنذر أجمع أهل
العلم على ان نكاح المرأة عبدها باطل لان أحكام الملك والنكاح تتناقض إذ
ملكها اياه يقتضي وجوب نفقته عليها وسفره بسفرها وطاعته إياها ، ونكاحه
إياها يوجب عكس ذلك فيتنافيان ولما روى الاثرم باسناده عن أبى الزبير عن
جابرانه سأله عن العبد ينكح سيدته فقال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ونحن
بالجابية وقد نكحت عبدها فانتهرها عمر وهم ان يرجمها وقال لا يحل لك (
مسألة ) ( وليس للحر ان يتزوج امته ) لان ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة
واباحة البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه ولا يجوز ، أن يتزوج امة له فيها
ملك ولا يتزوج مكاتبته لانها مملوكته
( مسألة ) ( ولا يجوز للحر ان يتزوج
امة ابنه لا ن له فيها شبهة ملك ) وهذا قول أهل الحجاز وقال أهل العراق له
ذلك لانها ليست مملوكة له ولا تعتق باعتاقه اياها