الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٠ - حرائر نساء أهل الكتاب وذبائحهم حلال للمسلمين
قال سعيد بن منصور إذا عاب عليه سعيد بن المسيب فأي شئ يبقي ؟
ولانها محبوسة عن النكاح لحقه أشبه ما لو كان الطلاق رجعيا وفارق المطلقة
قبل الدخول بها
( فصل ) ولو أسلم زوج المجوسية أو الوثنية أو انفسخ النكاح بين الزوجين
يخلع أو رضاع أو فسخ بعيب أو اعسار أو غيره لم يكره له ان يتزوج احدا ممن
يحرم الجمع بينه وبين زوجته حتى تنقضي عدتها سواء قلنا تتعجل الفرقة اولم
نقل فان اسلمت زوجته فتزوج اختها في عدتها ثم أسلما اختار منهما واحدة كما
لو تزوجهما معا وان اسلم بعد انقضاء عدت الاولى بانت وثبت نكاح الثانية
( فصل ) إذا اعتق ام ولده أو امة كان يصيبها فليس له ان يتزوج اختها حتى
ينقضي استبراؤها نص عليه أحمد في ام الولد وقال ابو يوسف ومحمد بن الحسن
يجوز لانها ليست بزوجة ولا في عدة من نكاح ولنا انها معتدة منه فلم يجز له
نكاح اختها كالمعتدة من نكاح أو وطئ بشبهة ولانه لا يأمن أنيكون ماؤه في
رحمها فيكون داخلا في عموم من جمع ماءه في رحم اختين ولا يمنع من نكاح اربع
سواها ومنعه زفر وهو غلط لان ذلك جائز قبل إعتاقها فبعده اولى
( فصل ) ولا
يمنع من نكاح امة في عدة حرة بائن ومنعه أبو حنيفة كما يحرم عليه أن
يتزوجها في صلب نكاحها .
ولنا انه عادم للطول خائف للعنت فأبيح له نكاحها لقول سبحانه ( ومن لم يستطع منكم طولا ان