الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٥ - من شرط صحة النكاح تعيين الزوجين
( مسألة ) ( فان جهل الاول منهما فسخ النكاحان ) ولا فرق بين أن
لا يعلم كيفية وقوعها أو يعلم أن احدهما قبل الآخر لا بعينه أو يعلمه بعينه
ثم يشكل والحكم في جميعها واحد وهو ان يفسح الحاكم النكاحين جميع انص عليه
أحمد في رواية الجماعة ثم يتزوج من شاه منهما أو من غيرهما وعن أحمد رواية
أخرى أنه يقرع بينهما فمن وقعت له القرعة أمر صاحبه بالطلاق ثم يجدد
القارع نكاحه لانه ان كانت زوجته لم يضره تجديد النكاح وان كانت زوجة الآخر
بانت بالطلاق وصارت زوجة هذا بعقده الثاني لان القرعة تدخل لتمييز الحقوق
عند التساوي كالسفر باحدى نسائه والبداية بالمبيت عند احداهن وتعتبر
الانصباء في القسمة وقال الثوري وأبو ثور يخيرهما السلطان على أن يطلق كل
واحد منهما طلقة فان أبيا فرق بينهما وهو قريب من القول الاول لانه تعذر
امضاء العقد الصحيح فوجب ازالة الضرر بالتفريق ، وقال الشافعي وابن المنذر
النكاح مفسوخ لانه تعذر امضاؤه ولا يصح هذا فان العقد الصحيح لا يبطل بمجرد
اشكاله كما لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن امضاؤه ولا يصح هذا فان
العقد الصحيح لا يبطل بمجرد اشكاله كما لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن
فان العقد لا يزول الا بفسخ كذاههنا ، وروي عن شريح وعمر بن عبد العزيز
وحماد بن أبي سليمان أنها تخير فأيهما اختارته فهو وجها وهذا فاسد فان
أحدهما ليس بزوج لها فلم تخير بينهما كما لو لم يعقد الا أحدهما أو كما لو
أشكل على الرجل امرأته في النساء أو على المرأة زوجها إلا أن يريدوا بقولهم
إنها إذا اختارت أحدهما فرق بينهما وبين الآخر ثم عقد المختار نكاحها فهذا
حسن فانه