الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٩ - دعوى الخنثى المشكل أنه رجل وأحكامه
الكفر حتى تنقضي العدة لانا تبينا أن نكاحها كان لازما فإذا أسلمن لحق اسلامهن بتلك الحال فصار كأنهن أسلمن في ذلك الوقت فإذ فسخ نكاح إحداهن صح الفسخ ولم يكن له أن يختارها .
وهذا يبطل بما لو فسخ نكاح إحداهن قبل اسلامها فانه لا يصح ولا يجعل اسلامهن الموجود في الثاني كالموجود سابقا كذلك ههنا .
( مسألة ) ( وان أسلم وتحته حرة وإماء فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن
أو بعدهن انفسخ نكاحهن ) إذا أسلم وتحته حرة وإماء ففيه ثلاث مسائل (
إحداهن ) أسلم واسلمن معه كلهن فانه يلزمه نكاح الحرة وبنفسخ نكاح الاماء
لانه قادر على الحرة فلا يختار أمة .
وقال أبو ثور له أن يختار وقد مضي الكلام معه ( الثانية ) أسلمت الحرة معه دون الاماء فثبت نكاحها وانقطعت عصمة الاماء فان لم يسلمن حتى انقضت عددهن بن باختلاف الدين وابتداء عددهن من حين أسلم ، وان أسلمن في عددهن بن من حين اسلام الحرة وعددهن من حين اسلامها .
فان ماتت الحرة بعد اسلامها لم يتغير الحكم بموثها لان موتها بعد ثبوت نكاحها وانفساخ نكاح الاماء لا يؤثر في اباحتهن ( الثالثة ) أسلم الاماء دون الحرة وهو معسر فلا يخلو اما ان تنقضي عدتها قبل اسلامها فتبين باختلاف الدين وله أن يختار من الاماء لانه لم يقدر على الحرة أو تسلم في عدتها فيثبت نكاحها ويبطل نكاح الاماء كما لو أسلمن دفعة واحدة ليس له أن يختار من الاماء قبل اسلامها وانقضاء عدتها لانا لا نعلم أنها لا تسلم فان طلق الحرة ثلاثا قبل اسلامها ثم لم تسلم لم يقع الطلاق ولانا تبينا أن النك