الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٢ - ولاء المكاتب والمدبر لسيدهما
أن ولاءه للمعتق عنه وبه قال الحسن ومالك وأبو عبيد لانه أعتقه عن غيره فكان الولاء للمعتق عنه كما لو أذن له .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " الولاء لمن أعتق " ولانه أعتق
عبده من غير اذن غيره له فكان الولاء له كما لو لم يقصد شيئا
( مسألة ) (
وان أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه ) وهذا قول جميع من حكينا قوله في
المسألة الاولى الا أبا حنيفة ووافقه محمد بن الحسن وداود فقالوا الولاء
للمعتق الا أن يعتقه عنه بعوص فيكون له الولاء ويلزمه العوض ويصير كأنه
اشتراه ثم وكله في اعتاقه أما إذا كان عن غير عوض فلا يصح تقدير البيع
فيكون الولاء للمعتق لما ذكرنا من الحديث وعن أحمد مثل ذلك .
ولنا أنه وكيل في الاعتاق فكان الولاء للمعتق عنه كما لو أخذ عوضا
فانه كما يجوز تقدير البيع فيما إذا أخذ عوضا يجوز تقدير الهبة إذا لم يأخذ
عوضا فان الهبة تجوز في العبد كما يجوز البيع والخبر مخصوص بما إذا أخذ
عوضا وسائر الوكلاء فنقيس عليه محل النزاع
( مسألة ) ( وإذا قال اعتق عبدك
عني وعلي ثمنه ففعل فالثمن عليه والولاء للمعتق عنه )