الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٩ - اباحة نظر السيد إلى جميع بدن أمته وحكم النظر للاجانب
كالحدود ( والثاني العدالة ) ففي انعقاد النكاح بشهادة الفاسقين روايتان ( احداهما ) لا ينعقد وهو مذهب الشافعي للخبر ولان النكاح لا يثبت بشهادتهما فلم ينعقد بحضورهما كالمجنونين ( والثانية ) ينعقد بشهادتهما وهوقول أبي حنيفة لانه تحمل فصحت من الفاسق كسائر التحملات ، وعلى كلتا الروايتين لا تعتبر حقيقة العدالة بل ينعقد بشهادة مستوري الحال لان النكاح يكون في القرى والبوادي وبين عامة الناس مما لا يعرف حقيقة العدالة فاعتبار ذلك يشق فاكتفى بظاهر الحال وكون الشاهد مستورا لم يظهر فسقه فان تبين بعد العقد انه كان فاسقا لم يؤثر في العقد لان الشرط العدالة ظاهر وهو ان لا يكون ظاهر الفسق وقد تحقق ذلك وقيل تبين ان النكاح كان فاسدا لعدم الشرط ولا يصح لانه لو كانت العدالة الباطنة شرطا لوجب الكشف عنها لانه مع الشك فيها يكون الشرط مشكوكا فيه فلا ينعقد النكاح ولا تحل المرأة مع الشك في صحة نكاحها ، وان حدث الفسق فيهما لم يؤثر في صحة النكاح لان الشرط انما يعتبر حالة العقد ولو أقر رجل وامرأة انهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل منهما وثبت النكاح بشهادتهما ( الثالث العقل ) فلا ينعقد بشهادة مجنونين ولا طفلين لانهما ليسا من أهلا الشهادة ولا لهما قول يعتبر ( الرابع البلوغ ) فلا ينعقد بشهادة صبيين لانهما ليسا من أهل الشهادة اشبها الطفل وعنه انه ينعقد