الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٢ - استهلال أحد التوأمين ثم استهلال الاخر
تعتبر في الاقرار بالاخ وكذلك إن أقر بعم وهو ابن جده فعلى ما ذكرناه
( فصل ) وان كان أحد الولدين غير وارث لكونه رقيقا أو مخالفا لدين موروثه
أو قاتلا فلا عبرة به ويثبت النسب بقول الآخر وحده لانه يجوز جميع الميراث
ثم إن كان المقر به ير ث شارك المقر في الميراث وان لم يكن وارثا لوجود
مانع فيه ثبت نسبه ولم يرث وسواء كان المقر مسلما أو كافرا
( مسألة ) (
وسواء كان المقر به يحجب المقر أو لا يحجبه كاخ يقر بابن للميت أو ابن ابن
يقر بابن للميت أو أخ من أب يقر بأخ من أبوين فانه يثبت نسبه بذلك ويرث
ويسقط المقر ) هذا اختيار ابن حامد والقاضي وابن شريح وقال أكثر أصحاب
الشافعي يثبت نسب المقر به ولا يرث لان توريثه يفضي إلى اسقاط توريثه
فسقطلانه لو ورث لخرج المقر عن كونه وارثا فيبطل اقراره ويسقط نسب المقر به
وتوريثه فيؤدي توريثه إلى اسقاط توريثه فأثبتنا النسب دون الميراث ولنا
أنه ابن ثابت النسب لم يوجد في حقه مانع من الارث فيدخل في عموم قوله تعالى
( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) أو فيرث كما لو ثبت
نسبه ببينة ولان ثبوت النسب سبب للميراث فلا يجوز قطع حكمه عنه ولا توريث
محجوب به مع وجوده وسلامته من الموانع ، وما احتجوا به لا يصح لانا انما
نعتبر كون المقر وارثا على تقدير عدم المقر به وخروجه عن الميراثبالاقرار
لا يمنع صحته بدليل أن الابن إذا أقر بأخ فانه يرث مع كونه يخرج باقرار عن
أن يكون جميع الورثة .
فان قيل إنما يقبل اقراره إذا صدقه المقر به فصار اقرارا من جميع الورثة وإن كان المقر به طفلا أو مجنونا لم يعتبر قوله فقد أقر كل من يعتبر قوله ، قلنا ومثله ههن