الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨ - مذهب في إعطاء الجد الاحظ من المقاسمة وثلث المال
يعني إذا كان مع الزوج والام والاخوة من الام أخوات أو اختين
لابوين أو لاب عالت إلى عشرة لان أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللام
السدس سهم وللاخوة للام الثلث سهمان وللاخوات الثلثان أربعة فتصير عشرة
وسميت ذات الفروخ لانها عالت بثلثيها وهي أكثر ما تعول إليه الفرائض شبهت
الاربعة الزائدة بالفروخ والستة بالام وتسمى الشريحية لان رجلا أتى شريحا
وهو قاض بالبصرة فقال له ما نصيب الزوج من زوجته ؟ فقال النصف مع غير الولد
والربع مع الولد فقال ان امرأتي ماتت وخلفتني وأمها وأختيها لامها وأختيها
لابيها وأمها فقال لك إذا ثلاثة من عشرة فخرج الرجل من عنده وهو يقول لم
أر كقاضيكم قلت له ما يصيب الزوج ؟ قال النصف أو الربع فلما شرحت له قضيتي
لم يعطني ذلك ولا هذا فكان شريح يقول إذا لقيه انك تراني حاكما ظالما وأراك
فاسقا فاجرا لانك تكتم القصة وتشيع الفاحشة
( فصل ) ومعني العول ازدحام الفرائض بحيث لا يتسع لها المال كهذه المسألة
فيدخل النقص عليهم كلهم ويقسم المال بينهم على قدر فروضهم كما يقسم مال
المفلس بين غرمائه بالحصص لضيق ماله عنوفائهم ومال الميت بين أرباب الديون
إذا لم يف بها والثلث بين أرباب الوصايا إذا عجز ، وهذا قول عامة الصحابة
ومن معهم من العلماء يروى ذلك عن عمر وعلي والعباس وابن مسعود وزيد وبه قال
مالك في اهل المدينة والثوري في أهل العراق والشافعي وأصحابه ونعيم بن
حماد وأبو ثور وسائر أهل العلم الا أن ابن عباس وطائفة شذت يقل عددها فنقل
ذلك عن محمد بن الحنفية ومحمد بن علي