الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٦ - نكاح المحجور عليه للسفه وأحواله
فصل
) وليس لسائر الاولياء تزويج كبيرة الا باذنها الا المجنونة لهم تزويجها إذا ظهر لهم منها الميل إلى الرجال وليس لسائر الاولياء غير الاب تزويج كبيرة بغير اذنها جدا كان أو غيره وبه قال مالك وأبو عبيد والثوري وابن أبي ليلى وهو قول الشافعي الا في الجد فانه جعله كالاب فان ولايته ولاية ايلاد فملك الاجبار كالاب ولنا ما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تنكح الايم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن " فقالوا يارسول الله فكيف اذنها ؟ قال " أن تسكت " متفق عليه ولان الجد قاصر عن الاب فلم يملك الاجبار كالعم ولانه يدلي بغيره فأشبه سائر العصبات ، وفارق الاب فانه يدلي بغير واسطة ويسقط الجد ويحجب الام عن ثلث المال إلى ثلث الباقي في زوج وأبوين أو امرأة وأبوين فأما المجنونة فلهم تزويجها إذا ظهر لهم منها الميل إلى الرجال ذكره أبو الخطاب وقال القاضي لا يزوجها إلا الحاكم لانه الناظر لها في مالها دونهم فيجب أن يختص بالولاية ووجه الاول أن ولايتهم مقدمة على ولاية الحاكم لو كانت عاقلة فكذلك إذا كانت مجنونة وقال الشافعي لا يجوز تزويجها الا أن يقول أهل الطلب ان علتها تزول بذلك