الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٦ - حكم المباشرة من الاماء فيما دون الفرج
أحدهما من الآخر في قول عامة الفقهاء وحكي عن طاوس كراهيته إذا
كان ما ولدته المرأة بعد وطالزوج لها والاول أولى لعموم الآية والمعني الذي
ذكرناه فانه ليس بينهما قرابة ولا سبب يقتضي التحريم وكونه أخا لاختها لم
يرد الشرع بانه سبب للتحريم فيبقي على الاباحة لعموم الآية ومتى ولدت
المرأة من ذلك الرجل ولدا صار عما لولديهما وخالا
( فصل ) إذا تزوج امرأة لم ترحم أمها ولا ابنتها على أبيه ولا ابنه فمتى
تزوج امرأة وزوج أباه أمها جاز لعدم اسباب التحريم فإذا ولد لكل واحد ولد
كان ولد الاب عم ولد الام وولد الابن خال ولد الاب ويروي ان رجلا أنى عبد
الملك بن مروان فقال يا أمير المؤمنين أنى تزوجت امرأة وزوجت أبني امها
فاخبرنا فقال عبد الملك ان أخبرتني بقرابة ولدك من ولد أبيك أخبرتك فقال
الرجل : يا أمير المؤمنين هذا العريان ابن الهيثم الطي وليته قائم سيفك ان
علم ذلك فلا تخبرني فقال العريان أحدهما عم الآخر والآخر خاله .
( فصل ) إذا تزوج رجل امرأة وزوج ابنه بنتها أو أمها فزفت امرأة كل
واحد منهما إلى صاحبه فوطئها فان وطئ الاول يوجب عليه مهر مثلها لانه وطئ
شبهة ويفسخ به نكاحها من زوجها لانها صارت بالوطئ حليلة أبيه أو ابنه ويسقط
به مهر الموطؤة عن زوجها لان الفسخ من قبلها بتمكينها من وطئها ومطاوعتها
عليه ولا شئ لزوجها على الواطي لانه لا يلزمه شئ يرجع به ولان المرأة
مشاركة