الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧١ - كون الولاء انما يكون لاقرب عصبة المعتق
لم يجر الولاء إلى موالى الاب ولم يكن لهم ولا للاب استرجاع الميراث لان الولاء إنما ثبت لهم عند إعتاق الاب ويفارق الاب إذا أكذب نفسه لان النسب يثبت من حين خلف الولد .
( مسألة ) ( وإن اشترى الابن أباه عتق عليه وله ولاؤه وولاء اخوته
ويبقى ولاؤه لمولى أمه لانه لا يجر ولاء نفسه ) وهذا قول جمهور الفقهاء
مالك في أهل المدينة ، وابو حنيفة في أهل العراق والشافعي وشذ عمرو ابن
دينار المدني فقال يجر ولاء نفسه فيصير حرا لا ولاء عليه ، قال ابن شريح
ويحتمله قول الشافعي ولا تعويل على هذا القول لشذوذه ولانه يؤدي إلى أن
يكون الولاء ثابتا على أبويه دونه مع كونه مولودا لهما في حال رقهما أو في
حال ثبوت الولاء عليهما وليس لنا مثل هذا في الاصول ولا يمكن أن يكون مولى
نفسه يعقل عنها ويرثها ويزوجها
( مسألة ) ( وإن اشترى هذا الولد عبدا
فأعتقه ثم اشترى العبد أبا معتقه فأعتقه فانه يجر ولاء سيده ) فيكون لهذا
الولد على معتقه الولاء باعتاقه إياه وللعتيق ولاء معتقه بولائه على أبيه
فصار كل واحد منهما مولى الآخر ، مثل ذلك لو اعتق الحربي عبدا فأسلم ثم أسر
سيده فأعتقه صار كل واحد منهما مولى الآخر من فوق ومن أسفل ويرث كل واحد
منهما الآخر بالولاء فانه كما جاز أن يشتركا فيالنسب فيرث كل واحد منهما
صاحبه كذلك الولاء
( فصل ) وان تزوج ولد المعتقة معتقة وأولدها ولدا فاشترى
جده عتق عليه وله ولاؤه ويجر إليه