الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٩ - الشروط التي تشترط لميراث الحمل
( فصل ) ولو ادعى اثنان غلاما فألحقته القافة بهما ، ثم مات
أحدهما وترك الفا وعما وبنتا ثم مات الآخر وترك الفين وابن ابن ثم مات
الغلام وترك ثلاثة آلاف وأما كان للبنت من تركة أبيها ثلثها وللغلام ثلثاها
وتركة الثاني كلها له لانه ابنه فهو أحق من ابن الابن ، ثم مات الغلام عن
خمسة آلاف وثلثي الف فلامه ثلث ذلك ولاخته نصفه وباقيه لابن الابن لانه ابن
أخيه ولا شئ للعم ، وإن لم يثبت نسبه فلابنه الاول ثلث الالف ويوقف ثلثاها
وجميع تركة الثاني ، فإذا مات الغلام فلامه من تركته الف وتسعا الف لان
أقل أحواله أن يكون ابن الاول فيكون قد مات عن ثلاثة آلاف وثلثي الف ويرد
الموقوف من مال أبي البنت على البنت والعم فيصطلحان عليه لانه لهما اما عن
صاحبهما أو الغلام ويرد الموقوف من مال الثاني إلى ابن ابنه لانه له اما عن
جده واما عن عمه وتعطى الام من تركة الغلام الفا وتسعي الف لانها أقل
مالها ويبقى الف وسبعة أتساع الف تدعي منها الام أربعة أتساع الف تمام ثلث
خمسة آلاف ويدعي منها ابن الابن الفا وثلثا تمام ثلثي خمسة آلاف وتدعي
البنت والعم جميع الباقي فيكون ذلك موقوفا بينهم حتى يصطلحوا ، ولو كان
المولود في يدي امرأتين وادعتاه معا أري القافة معهما فان ألحقته باحداهما
لحق بها وورثها وورثته في احدى الروايات وان ألحقته بهما أو نفته عنهما لم
يلحق بواحدة منهما وان قامت لكل واحدة منهما بينة تعارضتا ولم نسمع
بينتيهما وبه قال أبو يوسف واللؤلؤي وقال أبوحينفة يثبت نسبه منهما ويرثاه
ميراث أم واحدة كما يلحق برجلين ولنا أن احدى البينتين كاذبة يقينا فلم
تسمع كما لو علمت ومن ضرورة ردها ردهما لعدم العلم بعينها ولان هذا محال
فلم يثبت بينة ولا غيرها كما لو كان الولد أكبر منهما ، ولو أن امرأة معها
صبي ادعاه رجلان