الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٣ - اقرار البنت والاخت لصغيرة
فتقسمه على عدد أحوالهم فما خرج بالقسم فهو لهم إن كانوا من جهة واحدة وان كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد منهم في الاحوال وقسمته على عدد الاحوال كلها فالخارج بالقسم هو نصيبه .
هذا قول ابن أبي ليلى وضرار ويحيى بن آدم ، وقول محمد بن الحسن على قياس قول الشعبي والوجه الآخر أنهم ينزلون حالين مرة ذكورا ومرة اناثا كما يصنع في الواحد وهو قول أبي يوسف واختاره أبو الخطاب والاول أولى لانه يعطى كل واحد يحسب ما فيه من الاحتمال فيعدل بينهم ، وفي الوجه الآخر يعطى بعض الاحتمالات دون بعض وهذا تحكم لا دليل عليه ، وبيان ذلك في ولد خنثى وولد أخ خنثى وعم ان كانا ذكرين فالمال للولد ، وان كانا أنثيين فللبنت النصف والباقي للعم فهي من أربعة عند من نزلهم حالين للولد ثلاثة أرباع المال وللعم ربعه ، ومن نزلهم أحوالا زاد حالين آخرين ، هو أن يكون الولد وحده ذكرا وولد الاخ وحده ذكرا فتكون المسألة من ثمانية للولد المال في حالين والنصف في حالين فله ربع ذلك وهو ثلاثة أرباع المال ولولد الاخ نصف المال في حاله فله ربعه وهو الثمن وللعم مثل ذلك وهذا أعدل ، ومن قال بالدعوى فيما زاد على اليقين قال للولد النصف يقينا والنصف الآخر يتداعونه فيكون بينهم اثلاثا ، وتصح من ستة وكذلك الحكم في أخ خنثى وولد أخ ، وفي كل عصبتين يحجب أحدهما الآخر ولا يرث المحجوب شيئا إذا كان أنثى ولو خلف بنتا وولد أم خنثى وولد ابن خنثى وعصبة فمن نزلهما حالين جعلها من ستة الولد الخنثى ثلاثة وللبنت